شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٢٩٣ - إشارة الى أقسام الفاعل و معان الجوهر و الجنس
الماهيّة بطريق النسبة الى الموضوع المسلوب عنه فهو عرض عام؛ و لوجوه اخر.
و قد يطلق الجوهر على معنى أخصّ و هو الماهيّة التي من شأنها و في قوتها بحسب إبهامها الذاتي أن يتعين بجميع المحمولات المنوّعة الجوهريّة بالمعنى الأوّل.
و بالجملة، الموضوع لجميع المحمولات، و الموضوع هاهنا غير الموضوع في الأوّل و هذا المعنى هو الجنس للأنواع الجوهريّة و لا يصدق على فصولها. و ليست [١] النسبة مأخوذة في هذا المعنى [٢]، إذ المراد به الذات المتأصّلة التي يكون جميع ما بعدها صفة لها و محمولا عليها و هي المراد بها «الهبأ» في الأخبار و «بالإنيّة» [٣] و المادة العقليّة في كلام الأبرار. و المراد [٤] من «الصورة» محمولاتها مطلقا في كلام رؤساء الحكمة شكر اللّه مساعيهم.
و مما يجب أن تعلمه أيضا هو انّ «الجنس» الّذي أحد الذّاتيّات على قسمين:
«جنس بالذات» و هو الّذي يكون جنسيته لا بسبب شيء غير نفس ذاته و «جنس بالعرض» و هو الّذي يكون [٥] جنسيته بسبب شيء آخر مثال الأوّل، الجوهر بالمعنى الأخصّ الّذي قلنا، فانّ جنسيته بذاته لا بشيء غير نفس حقيقته. و مثال الثاني، الأجناس الّتي تحت الجوهر الخاص من الأجناس القريبة و المتوسطة فانّ جنسيّتها لا من ذاتها بل بسبب وجود الجوهر الّذي قلنا فيها إذ الحيوان من حيث هو حيوان صورة من الصّور الجوهريّة و محمول من المحمولات الذاتية، ألا ترى أنك تقول هذا الجوهر صار جسما ثم صار نباتا ثم حيوانا.
[١] . و ليست النسبة: و لا نسبة م.
[٢] . في هذا المعنى: في معناه م د.
[٣] . و بالإنيّة: و الإنيّة.
[٤] . في كلام الأبرار و المراد:- م.
[٥] . يكون:- م ن.