شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٦٩ - كل يوم هو في شأن
جلاله.
قال ابو اسحاق: قلت للحارث أو ما حفظتها؟ قال: قد كتبتها. فأملاها علينا من كتابه:
الحمد للّه الّذي لا يموت.
قد يقال «الموت» و يراد به الفناء و الزّوال، و قد يقال على تبدّل نشئات النّفس؛ فالتّرقّي إلى كلّ من الصّور المنويّة و النباتيّة و الحيوانيّة و الإنسانيّة و في المراتب الإنسانيّة، موت عن الصّورة السّابقة. و اللّه هو الخالق للموت و الحياة بالمعنيين و لا يوصف هو بخلقه.
و أيضا، هو سبحانه واجب الوجود، و واجب الوجود لا يصحّ عليه الفناء و العدم، و إلّا لزم انقلاب الحقيقة. و لا يستكمل هو سبحانه إذ الاستكمال، إنّما هو عن نقص و واجب الوجود تامّ و فوق [١] التّمام.
[كلّ يوم هو في شأن]
و لا ينقضي [٢] عجائبه لأنّه كلّ يوم في شأن من إحداث بديع لم يكن.
يمكن أن يقرأ: «من إحداث بديع»، على الإضافة أو [٣] الوصفيّة، و الأولى [٤] أولى.
الوافي: باب جوامع التوحيد (ج ١، ص ٩٦) و للفيض في شرحها بيان مجمل؛ بحار، ج ٤، باب جوامع التوحيد، ص ٢٦٥ و للمجلسى في شرحها بيان مفيد. قسم منه يقرب ببيان الشارح الفاضل.
[١] . و فوق: فوق ن.
[٢] . و لا ينقضي: و لا تنقضي ن.
[٣] . أو: و م.
[٤] . و الأولى: و الأول د.