شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ١١٠ - مراتب ذوي الفضل
الشّارع و كرهه. في مصباح الشريعة [١]: قال الصّادق عليه السّلام: من لم ينسلخ من [٢] هواجسه، و لم يتخلّص من آفات نفسه و شهواتها، و لم يهزم الشيطان، و لم يدخل في كنف اللّه [٣] و توحيده و إوان [٤]، [٥] عصمته، لا يصلح للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر- انتهى. و يظهر منه انّ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لا يصلح الا للمعصوم أو من أجازه ذلك لأنّه في حكمه [٦] و لذا ورد في تفسير قوله تعالى:
وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ [٧] وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ [٨] انّ المراد بتلك الأمّة، هم الأئمّة عليهم السّلام [٩].
[مراتب ذوي الفضل]
و اعرفوا لذوي الفضل فضلهم
معنى «معرفة فضلهم»، هو تعظيمهم و تبجيلهم و التّواضع حسب [١٠] مراتبهم.
و إنّما الفضل الأسنى: أوّلا للأنبياء؛ ثمّ، لأوصيائهم فانّ اللّه مكّنهم من خزائن لطفه
[١] . مصباح الشريعة: الباب ٦٤، في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
[٢] . من: عن د.
[٣] . كنف اللّه (محرّكة): حرزه و ستره (القاموس).
[٤] . و اوان: و امان (مصباح الشريعة، باب ٦٤ في الأمر بالمعروف).
[٥] . الأون: الدعة و السكينة و الرفق. و رجل آين: رافه وادع (قاموس) الإوان و الإيوان: الصّفّة العظيمة (هامش نسخة م و ن).
[٦] . في حكمه:- م.
[٧] . يدعون الى الخير و:- م ن د.
[٨] . آل عمران: ١٠٤.
[٩] . تفسير القمي، ج ١، ص ١٠٩؛ بحار، ج ٢٤، ص ١٥٣.
[١٠] . حسب: بحسب د.