شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ١٠٣ - كلام في بعث النبي(ص) و خصائصه الثلاثة
الصّادرة عن أبناء نوعنا، أو من تبعات الأعمال السيّئة الصّادرة منهم حتى لا تعمّ [١] جميع الأفراد عقوبة ما يصدر عن بعضهم فالأوّل [٢]، يليق بأهل العصمة و الطّهارة من الأنبياء و الأولياء و الثاني، بسائر الخلق.
و نستغفره للذّنوب الّتي سلفت منّا
هذا و ما قبله بالنظر إلى غيرهم كما ورد [٣] في آية المغفرة من سورة الفتح [٤].
و نشهد أن لا إله إلّا اللّه
قد سبق [٥] ما يليق بشرح تلك الكلمة الشريفة. و لنا في تحقيق تلك الكلمة رسالة منفردة [٦] من أراد ذلك فليطلب منها.
[كلام في بعث النبي (ص) و خصائصه الثلاثة]
و انّ محمّدا عبده و رسوله بعثه بالحقّ
«العبوديّة التامّة»، هو الافتقار الكلّيّ و الخروج عن الكلّ و المحاذاة بالقلب الصّافي، شطر نور الحقّ الغنيّ. و سيجيء [٧] في أواخر الكتاب تحقيق معنى «الرّسول».
و معنى بعثه صلى اللّه عليه و آله، هو كونه مأمورا من جانب اللّه بإصلاح
[١] . لا تعم: لا نعم م ن.
[٢] . فالأول ... الخلق:- م.
[٣] . ورد:- م.
[٤] . أي قوله تعالى: لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ الفتح: ٢
[٥] . أي في شرح الحديث ١ من الباب ١، ص ٢١.
[٦] . لم أعثر إلى الآن عليها و يحتمل أن تكون الرسالة المسمّاة ب «حقيقة الصلاة» التي تسمى أيضا بروح الصلاة و مقالة التوحيد المطبوعة حجريّا بهامش شرح الهداية، طهران ١٣١٣ ه.
[٧] . أي في ص ٢٢١ و ما بعدها و ص ٤٠١ و ما بعدها.