شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ١٤٨ - وجه انه تعالى فاعل لا باضطرار
وَ لَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ [١] اللَّهِ تَحْوِيلًا [٢] و ذلك لأنّ اللّه عزّ برهانه أودع في كلّ حقيقة من الحقائق ما لا يمكنه الّا بأن يظهر في الوجود الآثار و أن يتأدّى الأمانة إلى اهلها من الأبرار و الفجّار، و أمّا اللّه عزّ شانه فليس يفعل بأن وجب عليه، و لا بأن يضطرّ في خلق ما خلق لديه و ذلك لأنّ ذلك الوجوب إمّا ناش من ذاته سبحانه أو من غيره و إذ لا أثر للغير فلا معنى لكون اللّاشيء مؤثّرا، مع انّه يلزم تأثّره عزّ شأنه عن الغير؛ و كذا لا سبيل إلى كون الوجوب ناشيا من الذّات [٣] سواء [٤] كان من الذّات من حيث هي أو من صفة من صفاته، و الّا لكان الواحد من جميع الجهات فاعلا و قابلا إذ هو من حيث انّه موجب (على اسم الفاعل) غيره من حيث انّه موجب (على اسم المفعول) فيتكثّر الجهات و ذلك ينافي الأحديّة الذاتيّة.
و أيضا، من المحقّق [٥] عند أهل الحقّ انّه سبحانه [٦] لا يوجب شيئا و لا يقتضيه و لا يلزم هو [٧] شيئا و لا يلزمه شيء و ذلك لأنّ المقتضي للشّيء و الموجب له بذاته لا بدّ و أن يستكمل [٨] به.
و أيضا [٩]، لو كان كذلك، لكانت النسبة إلى الغير نفس ذاته أو داخلا في ذاته؛ تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا.
[١] . لسنة: لكلمات د.
[٢] . فاطر: ٤٣.
[٣] . من الذات:+ من حيث هي د.
[٤] . سواء ... صفاته:- د.
[٥] . من المحقّق عند اهل:- د.
[٦] . سبحانه: تعالى د.
[٧] . هو:- د.
[٨] . و أن يستكمل: و أن يكون مستكملا د.
[٩] . و أيضا ... كبيرا: و يكون النسبة الى الغير نفس ذاته تعالى اللّه عن ذلك د.