شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٢٥٣ - جوده تعالى
«التنفس» مستعار: إمّا من «تنفس» الصبح: إذا تبلّج أي ما أظهرته و أخرجته المعادن الّتي في الجبال، أو من «تنفّس» الرّجل لأنّها حاصلة من نفس الجبال و هو البخار المحتبس فيها المستحيلة الى هذه الأشياء. و نسبة «الضحك» الى الأصداف حيث يصحبها اللآلي المشبّهة بها أسنان الملاح، من أبلغ التعبير. و الفلزّ (بكسر الفاء و اللّام و تشديد الزّاي) من الجواهر المعدنيّة كالذّهب و الفضّة و النّحاس و الرّصاص و قيل هو ما ينقيه الكور من كلّ ما يذاب منها. و في النّهاية: «و منه حديث عليّ عليه السلام من فلزّ اللّجين» انتهى. و المراد هاهنا، الخالص من الفضّة.
و «السّبيكة» هو ما يخرج من الخلاص. و سبائك العقيان، عبارة عن الذّهب الخالص. و النّضائد، جمع نضيد بمعنى المنضود أي المرتّب بعضه فوق بعض ترتيبا أنيقا. و قوله «لما» بالتخفيف جواب «لو» و المعنى ظاهر.
و لكان عنده من ذخائر الإفضال ما لا تنفده مطالب السّؤّال و لا يخطر لكثرته على بال [١] لأنّه الجواد الّذي لا تنقصه المواهب و لا يبخله إلحاح الملحّين إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [٢].
«السّؤّال» بتشديد الهمزة جمع سائل كطلّاب جمع طالب «و لا يبخله»، على صيغة التفعيل، يقال: بخّلته: إذا نسبته الى البخل.
و المعنى: هو الجواد الحقيقي و انّما جوده بنفس ذاته على حسب ما تقتضيه المصلحة من الأمر النّافع الضّروري و يستدعيه لسان النّظام الكلّيّ و الجزئيّ.
و خزائنه عزّ شأنه هو قول «كن». فلا ينقصه المواهب إذا أعطى و لا ينسبه الى
[١] . بال: مال م.
[٢] . يس: ٨٢.