شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٦٠٧ - فصل في رفع اليدين
فقال عليه السلام: «أين الشيء؟ بل هو أكبر من أن يوصف» [١].
فصل في تكبيرة [٢] الإحرام
تكبيرة الإحرام هي تكبيرة المنع [٣]، لأنها تمنع العبد من أن يخطر بباله شيء في حرم الكبرياء الّا لأجل الحكم عليه بالبطلان و الفناء، و تمنع [٤] الأشياء من أن يشاركه تعالى في هذا الكبرياء، فهو أكبر من أن يقيّده حال دون حال بل هو مقلّب الحال و الأحوال، و أعظم من أن يحيط به وصف أو نعت بل هو أعلى من الفوق و التحت.
فصل في رفع اليدين
يشعر هذا الرّفع- ظهر الكف مستقبلا للقبلة- بانّ كلّ ما يملكه اللّه ايّاه أو يمكن تملّكه فانّه رماه الى خلفه و جعل كفّه صفرا منه. ثم انّ اللّه يعطيه في كلّ حال من أحوال الصلاة جزاء ذلك [٥] الفعل، فإذا ملك الجزاء تركه، فيعطيه ما هو أفضل الى أن وصل الى السجدة فيترك الكلّ و يفنى عنه و يبقى مع اللّه.
و أيضا، هذا الرّفع للإشارة الى أنّ الاقتدار للّه و أنّ يديه خالية عن الاقتدار،
[١] . معاني الأخبار، باب معنى اللّه اكبر، ص ١١.
[٢] . تكبيرة: أسرار العبادات.
[٣] . قال في الفتوحات: «تكبيرة إحرام أي تكبيرة منع. يقول تكبير لا يشاركه في مثل هذا الكبرياء كون من الأكوان (ج ١، ص ٤١٥).
[٤] . و تمنع: و بمنع د.
[٥] . ذلك:- ن من ذلك م.