شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٥٣٧ - المقام الرابع في النار و دركاتها
الجنة يأتي الرّجل منهم الى ثمرة يناولها، فإذا أكلها عادت كهيئتها؟ قال عليه السلام: نعم، ذلك على قياس السّراج يأتي القابس فيقتبس منه فلا ينتقص منه شيء» [١].
و أمّا زوجات الجنة ففي الخبر [٢]: انّ للمؤمن ثمانمائة عذراء، و أربعة ألف ثيّب، و زوجتين من الحور العين، خلقت من تربة الجنة النورانية يرى مخ ساقها من وراء سبعين حلّة، كبدها مرآة المؤمن و كبده مرآتها».
و أمّا أهل الجنة [٣]: فأربعة أصناف كما مرّ في الخبر: الرّسل و الأنبياء، ثمّ الشهداء و الأولياء من أتباع الرسل على بصيرة، ثمّ العلماء بتوحيد اللّه [٤]: إمّا من حيث الأدلّة الفكريّة و البراهين العقلية أو من حيث التجلي الإلهي و الكشف الربّاني، ثم المؤمنون المتّبعون للأنبياء و أوصيائهم المحبّون لأهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، ثم الجمهور من المسلمين من القائلين بالتوحيد بالتقليد من غير بغض لأولياء اللّه و نصب عداوة لعترة رسول اللّه؛ فالأوّلون أهل المنابر، و الطّائفة الثانية أصحاب الأسرة و العرش، و الثالثة أرباب الكراسيّ، و الرابعة مراتب لا يحصى. و كلّهم يتميزون في جنّات عدن عند رؤية أنوار الحق في الكثيب الأبيض. رزقنا اللّه الوصول الى أعلى درجات الجنان مع أئمّتنا و أئمة أهل الأيمان.
المقام الرّابع في النار و دركاتها
[١] . الاحتجاج، ج ٢ ص ٣٥١.
[٢] . بحار، ج ٨، ص ١٢١ نقلا عن تفسير القمي.
[٣] . الفتوحات المكية، ج ١، ص ٣١٩- ٣٢٠ مع تلخيص و اختلاف يسير.
[٤] . أي علم العلماء بتوحيد اللّه إمّا من طريق الفكر و إمّا من طريق الكشف (قال في الفتوحات، أيضا: و الطريق الموصلة الى العلم باللّه طريقان ...).