شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٢٠٠ - وجه انه لكل شيء«أمر» رباني يحفظه
الأعوان آثار و أفعال.
و بالجملة، لكلّ شيء «كلمة» إلهيّة و «أمر» ربّانيّ، يحفظه و يقوم بشأنه و يوصله إلى كماله، كما أشار إليه سبحانه بقوله: لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ [١] قوله: «من أمر اللّه»، بيان «للمعقّبات» و تلك «الكلمة» هي الرّقيب و الشّاهد على الخلق كما قال: وَ يَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ جِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ [٢]» و الشّهيد، من وجه آخر، هو نبيّ تلك الأمّة كما ورد في الأخبار [٣] و ذلك لأنّ النّبيّ هو كمال عقول أمّته و جامع متفرّقات حقائق من في حيطته.
و الحاصل، انّ تلك الكلمة الّتي مع الخلق، هي من وجه باطنه الّذي هو حقيقته، و من وجه علّته الّتي منها جميع أموره. و الباطن إنّما يحيط بالظاهر و العلّة مع المعلول حيث ما كان و حافظه و رقيبه. و كلّ علّة فله علّة اخرى فوقها، يحيط بها و يشتمل عليها. و المحيط بكلّ هذه العلل المحيطة هو اللّه المحيط بكلّ شيء الواحد الأحد الّذي لا شيء معه و لا شيء فوقه، و الصّمد الّذي هو فوق التّمام و لا يعزب عنه ما دونه.
الّذي لم تغيّره صروف الأزمان، و لم يتكاءده صنع شيء كان، انّما قال لما شاء ان يكون: «كن» فكان
قد سبق معنى العبارة الأولى و سيجيء أيضا إن شاء اللّه. و في [القاموس]:
تكأّدني الأمر و تكاءدني (بتشديد الهمزة، و تخفيفها مع الف قبلها): شقّ عليّ.
[١] . الرعد: ١١.
[٢] . النحل: ٨٩.
[٣] . مجمع البيان، ج ٦- ٥، ص ٥٨٦؛ تفسير فرات، ص ٨ و ١٣؛ تفسير القمي، ج ١، ص ٣٨٨؛ أصول الكافي، ج ١، ص ١٩٠- ١٩١.
ÔÑÍ ÊæÍíÏ ÇáÕÏæÞ Ìþ١ ٣٠٠ [æÌå Çäå áÇ íÌæÒ ÇáÓÄÇá Úäå ÊÚÇáì È«ßíÝ¿» æ«Úáì ã¿» æ«Ãíä¿» æ«Çáì ã¿»] ..... Õ : ٢٩٩