شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٢٧ - الحديث الرابع كلام في الأصول الخمسة و معنى الرب
حكمه، إنّما هو مرتبة الألوهيّة، أمر في كتابه العزيز نبيّه صلّى اللّه عليه و آله- الّذي هو أكمل الخلق- فقال: فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ [١] منبّها له و لمن تبعه، على ما يمكن معرفته و الظّفر به. و معلوم انّ الألوهية مرتبطة بالمألوه، و مرتبط [٢] بها المألوه- على ما يقتضيه سرّ التّضايف [٣]- فلذلك يمكن معرفتها، بخلاف الذات فانّها لا نسبة لها إلى شيء؛ بل الكلّ لديها مستهلك؛ فلذلك ورد: «تفكّروا في آلاء اللّه و لا تتفكروا في ذات اللّه» [٤]- انتهى ملخّصا.
الحديث الرابع [كلام في الأصول الخمسة و معنى الربّ]
بإسناده عن المفضّل بن عمر قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إنّ اللّه تبارك و تعالى ضمن للمؤمن ضمانا» قال: قلت: «و ما هو؟» قال:
«ضمن له- إن هو أقرّ له بالرّبوبيّة و لمحمّد صلى اللّه عليه و آله بالنّبوّة و لعليّ عليه السلام بالإمامة و أدّى ما أفترض عليه- أن يسكنه في
«فاتحة الكتاب» و «مفتاح غيب الجمع و الوجود» و «النصوص» و «الفكوك» و «النفحات الإلهيّة» و غيرها.
[١] . محمد: ١٩.
[٢] . مرتبط: مرتبطة م.
[٣] . إلى هنا انتهى كلام القونوي و العبارات التالية إلى قوله: «انتهى ملخّصا»، إمّا من إضافات الشارح و إمّا انّه نقل عن ابن العربي الّا انّي و رغم تتبعي الكثير لم أعثر عليها في آثاره.
[٤] . الجامع الصغير للسيوطي، ج ١، ص ١٣٢. و في هذا الباب روايات كثيرة: منها ما في اصول الكافي، كتاب التوحيد، باب النهي عن الكلام في الكيفية ص ٩٢- ٩٤ و بحار، ج ٣، ص ٢٥٧- ٢٦٧.