شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٥٤٤ - المقام الخامس في الصراط و تحقيقه
كوادي برهوت [١] و غيره، فالنار الّتي وقودها النّاس [٢] و الحجارة المعبودة من دون اللّه هي النار التي في العالم النفسي و هي النار التي تطلّع على الأفئدة. و سيأتي [٣] تحقيق القول في ذلك في بحث السّاعة إن شاء اللّه تعالى.
و أمّا صفة جهنّم ففي خبر سلمان [٤] رضي اللّه عنه و هو الّذي حضرني حين الكتابة: أنه يؤتى بجهنم، و يقودها سبعون ألف ملك بسبعين ألف زمام، بيد كل ملك منهم مقرعة من حديد، و لها أربع قوائم غلاظ شداد كلّ قائمة مسيرة ألف سنة، و لها ثلاثون ألف رأس، في كلّ رأس ثلاثون ألف فم، في كلّ فم ثلاثون ألف باب، كلّ باب مثل جبل أحد ثلاثين ألف مرة، و في كلّ فم شفتان كلّ شفة مثل طباق الدنيا، في كلّ شفة سلسلة فيها سبعون ألف ملك منهم من لو أمر اللّه أن يلتقم السّماوات و الأرض و ما فيها في لقمة واحدة، لهان عليه ذلك.
و أمّا أبواب جهنّم [٥]: فباب الجحيم و باب سقر و باب السّعير و باب الحطمة و باب لظى و باب الحامية و باب الهاوية، نعوذ باللّه منها و من الموجبات لدخول كلّ باب ممّا قد فصّل في الآيات و الأخبار.
المقام الخامس في الصراط و تحقيقه
اعلم، أنّ الحالات الواردة على الإنسان بعد الموت أقسام:
[١] . مر في ص ٥٤١.
[٢] . مستفاد من آية ٢٦ من سورة البقرة.
[٣] . في ص ٥٥٨، و ما بعدها.
[٤] . بحار ج ٧ ص ١٢٥ نقلا عن أمالي الصدوق، و ج ٨، ص ٢٩٣ نقلا عن تفسير القمي، رواه عن جابر، عن أبي جعفر مع اختلاف في العبارات، و أيضا مكاشفة القلوب للغزالي ص ٢٢٥ رواه عن صحيح مسلم.
[٥] . الفتوحات، ج ١، ص ٣٠٣.