شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٦٧٥ - الفاتحة الثانية
و هذا احتمال لا ينفيها الأصول الطبيعية.
و أمّا على الثاني، فانّ ذلك الغذاء يبقى أثرها أي الآثار المترتبة عليه من المنافع و المضار من صيرورته بدلا لما يتحلّل و قواما [١] للبدن في تلك المدّة.
و أمّا سرّ الأربعين، فقد وقفت سابقا على القدر الّذي تطمئن به.
و أمّا الثلاثون، فلعلّ بقاء الأثر أو الشيء نفسه في الأمزجة القويّة حسب ما يقتضيها طباع مبادى أشخاص هذا النوع كان في ثلاثين يوما.
و أمّا سريان الحكم في الأبناء، فلأنّ الذريّة كانت في صلبها فتشارك أبيها في الاغتذاء فيجب عليها التخلّص منها في المدّة التي اغتذت بها.
و أمّا سرّ كون الذريّة في الصلب، فقد عرفت أنها باعتبار المادّة القابلة للصورة [٢] الانسانية و انّها هي التي لبست أوّلا صورة الأب ثم تفرقت في الأبناء و انها ليس لها بذاتها مقدار خاص و لا يستبعد اشتمالها على تلك الكثرة المقدارية التي [٣] في الأبناء [٤] نظير ذلك تكون بيدر أو بيادر من مادّة حبة واحدة هذا في البدن و أمّا إذا كان باعتبار الروح فالأمر أوضح عند أهله.
الفاتحة الثانية:
ذكر صلّى اللّه عليه و آله في جواب السؤال الثاني أنّ «الّذي يأكلونه باللّيل تفضّل من اللّه» و المعنى انّ الوضع الطبيعيّ يقتضي الإمساك في هذه المدّة ليلا و نهارا لكن اللّه تعالى لمّا علم انّ ذلك غير مقدور لأمزجة أبناء النّوع تفضّل عليهم بإعطاء الرّخصة في الأكل باللّيل لأنّه سبحانه لا يكلّف نفسا إلّا وسعها.
[١] . و قواما (اسرار العبادات): قوام د ن م.
[٢] . للصورة: للصور ن.
[٣] . التي:- م.
[٤] . في الأبناء: للأبناء ن.