شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٧ - حياة القاضي سعيد القمي
و كانا معظّمين عند السلطان. و في نفس الوقت تتلمذ على المولى رجبعلي التبريزي، و بعد عدّة سنوات تصدّى لمنصب القضاء بقم من قبل السلطان. و بعد جلوس السلطان سليمان الصفوي (١٠٧٧ ه) غضب عليه الشاه و أمر بحبسه في قلعة ألموت؛ و لكن سلامة نفسه كانت سببا لعفوه، فأقام بقم المشرّفة مشتغلا بالعبادة و التدريس و التصنيف [١] حتّى سنة ١٠٨٩ ه [٢]. و ذهب الى اصفهان في تلك السنة [٣] و اقام بها حتى سنة ١١٠٢ ه [٤] ثم رجع الى قم- و إن لم نعلم تاريخ رجوعه- متصدّيا لمنصب القضاء و شيخ الإسلاميّة بقم من قبل الشاه سليمان الصفوي و كان حيّا في سنة ١١٠٧ ه [٥]. و لم أعثر على خبر عنه بعد هذا العام.
و لم أتحقّق من تاريخ وفاته. و هو مدفون بقم المقدسة؛ فرحمة الله عليه و جزاه الله عن الإسلام خير الجزاء.
[١] تذكرة نصرآبادي، ص ١٦٨ و فيه انّه كان حاليّا- أي زمان تأليف التذكرة و هو بين ١٠٨٣- ١٠٨٤ ه- مشتغلا بالعبادة و التدريس.
[٢] كما يظهر من قوله في مفتتح رسالة إشارة و بشارة (مخطوط): «و بعد، اعلموا ... انّي كنت ليلة الجمعة المباركة لليلتين خلتا من شهر جمادي الآخرة لسنة تسع و ثمانين و الف من الهجرة ... بوطني- قم- المحروسة ...»؛ و قال في خاتمة رسالة مرقاة الأسرار (مخطوط) انه فرغ منه بقم في العاشر من ذي القعدة سنة ١٠٨٤ ه، و قال في خاتمة رسالة النفحات الإلهيّة أنه فرغ منه في محرم الحرام سنة ١٠٨٤؛ و قال في خاتمة رسالة الأنوار القدسيّة أنه فرغ من تأليفه في محرم الحرام سنة ١٠٨٥ ه.
[٣] يظهر من قوله في خاتمة رسالة النفحات الإلهية أنه كان نقلها الى مجموعة الأربعينيات في سابع عشر ربيع الثاني قريبا من نيروز سنة تسع و ثمانين من الألف الثاني حين توقّفه بأصبهان.
[٤] كما يظهر من قوله في مفتتح رسالة الطلائع و البوارق بأنه أراد أن يبيّن حقيقة ما فتح له في الاستفتاح من عام خمس و تسعين من الألف الثاني في بلدة اصبهان. و قال في آخرها: «اتفق النقل الى هذه المجموعة يوم الأحد، ثالث شهر صفر ... سنة الف و مائة و اثنتين».
[٥] كما يظهر من قوله في خاتمة المجلد الثالث من شرح التوحيد و أشرنا إليه آنفا: «قد اتفق الفراغ ... على يد مصنّفه ... في العام الثاني من تقلد شيخ الإسلاميّة بقم المحروسة، في ثامن عشر شهر رمضان المبارك لسنة سبع و مائة من الألف الثاني من الهجرة».