شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٥١٠ - الحديث السادس و الثلاثون
اللّه اني اريد ان [١] أعرض عليك ديني فإن كان مرضيا، ثبتّ عليه حتى ألقى اللّه عز و جل» فقال: «هات يا أبا القاسم»
«بصر» به ككرم و فرح صار مبصرا. «و الرحب» (بالضم): الاتساع، «و الترحيب»: الدعاء الى الرحب و قولهم: «مرحبا» أي صادفت سعة و أصبتها واصلة، رحّب اللّه ترحيبا بك: أي دعاك الى السعة و رزقك إيّاها فجعل «المرحب» موضع «الترحيب». و ظنّي انّ هذا التقدير انّما هو في قولهم: «مرحبا بك» و يحتمل أن يكون الباء للبيان و تعيين الخطاب كما قيل في اللام في قوله «سقيا لك» لأن يكون خبر مبتدأ مقدّر: أي هذا الدعاء لك أو مختص بك و نحو ذلك. «و الوليّ»: القريب و المحبّ و الصديق و النصير و التابع، و يمكن أن يكون المراد هنا القائل بولايتهم و إمامتهم. و المراد ب «الدين» الاعتقادات الضرورية في عبادة اللّه تعالى. و قوله: «ثبتّ» بتشديد التاء الفوقانية على صيغة الماضي المتكلم.
«و هات» بكسر الآخر بمعنى اعط.
فقلت: إنّي أقول: إنّ اللّه تبارك و تعالى واحد، ليس كمثله شيء، خارج من الحدّين حدّ الإبطال و حدّ التّشبيه.
الخروج من حد الإبطال و التشبيه، هو القول بانّه تعالى شيء لا كالأشياء لا في شيئيّته و لا في وجوده و وحدته و سائر صفاته و كمالاته.
ليس بجسم و لا صورة و لا عرض و لا جوهر.
المراد ب «الجسم» هنا، الجسد المصمت و هو ردّ على من زعم انّه جسم نوري صمدي أي مصمت لا جوف له. و المراد ب «الصورة» [٢] ما يتميّز عند الحس
[١] . اريد ان:- م.
[٢] . التعريفات للسيد الشريف الجرجاني ص ٥٩: «صورة الشيء ما يؤخذ منه عند حذف المشخصات و يقال صورة الشيء ما به يحصل الشيء بالفعل.