شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٧٦ - ليس له تعالى كم و لا متى و لا أين
عن ذلك علوّا كبيرا-
[معنى أوليته و آخريته تعالى]
الّذي ليست له [١] في اوّليّته نهاية و لا في آخريّته حدّ و لا غاية.
«الأوّل» من الممكنات لا بدّ و أن ينتهي في طرفيه: أحدهما إلى علّته، و الآخر إلى ما هو أوّل بالنّسبة إليه و ذلك ثان له. و أوّليّته سبحانه لا ينتهي أصلا، لأنّه لا علّة له حتّى ينتهي في جهة بدئه إليها [٢]، و لا ثاني له عزّ شأنه حتّى يتم إلى حدّه؛ إذ ليس هو واحد من الأعداد فليست له سبحانه في أوليّته نهاية و كذا ليس هو [٣] سبحانه آخر شيء من الأشياء و الّا لكان يتبعّض ذاته، و لا آخر له ينتهي إليه، و إلّا فيعزب عنه شيء من الأشياء، فليس لآخريّته عزّ و جلّ حدّ و لا غاية.
فهو «الأوّل» [٤] بمعنى أن لا شيء قبله، و «الآخر» بمعنى أن لا شيء بعده و ظاهر انه لا شيء فيه و لا هو في شيء فهو الثابت و ما عداه هالك.
[ليس له تعالى كمّ و لا متى و لا أين]
الّذي لم يسبقه وقت و لا يتقدّمه زمان و لم يتعاوره زيادة و لا نقصان و لا يوصف بأين [٥] و لا بمكان [٦].
أشار عليه السّلام إلى نفي أقسام «الكمّ» و مقولتي «متى» و «الأين»، عنه تعالى
[١] . له:- م د.
[٢] . إليها: إليه م د.
[٣] . ليس هو: هو ليس م.
[٤] . فهو الأول ... هالك:- م.
[٥] . بأين:+ و لا بما (و لا بم) بحار ٤/ ٢٦٥ و أصول الكافي، كتاب التوحيد، باب جوامع التوحيد، حديث ٧، ص ١٤١.
[٦] . بمكان: مكان د.