شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ١١ - تلامذته
تلامذته:
يظهر من آثاره أنّه قرأ عليه أفاضل كانوا من تلامذته و إن لم يصرّح بهم أصحاب التراجم، منهم من اسمه محمّد [١] و يحتمل أن يكون هو الذي يذكره صاحب الذريعة بقوله: «تلميذه محمّد بن حسن علي، و المظنون انّه حفيد المولى عبد اللّه التستري (المتوفى ١٠٢١ ه) [٢]. و منهم من اسمه مهدي [٣] و احتمل ضعيفا أنه هو الذي له تعليقات على المجلد الأول من شرح
[١] كما يظهر من إجازته له بعد ما قرأ عليه شرح التوحيد و لتتميم الفائدة ننقلها بعينها من هامش الورقة الأخيرة من نسخة «ن» و هي بخطّه الشريف:
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله فاتح أبواب الغيوب على الصدور، و واهب أنواع المعارف للعقول عند الورود إليه و الصدور.
و الصلاة و السلام على سيّدنا محمّد و آله ما فصّل القلم ما أجمله النون من النور.
و بعد، فقد قرأ عليّ شرحي هذا لأحاديث توحيد أرباب اليقين و أخبار أهل البيت المعصومين، من أوائله الى آخره الّا شرذمة من أواسطه، عسى الله أن يكمل له ذلك ثمّ الأخ الصفيّ، و الفاضل المرضيّ، و البرّ التقي، ذو القلب السليم و الاسم الكريم، سمّي النبيّ الرءوف الرحيم، وفّقه الله لتحصيل المعارف الإلهيّة و العلوم الحقيقية، و سلك به في سير الأنوار طريق الابرار. و كان ذلك في مجالس آخرها الشهر المعظم شوّال لسنة خمس و تسعين من المائة الأولى من الألف الثاني، بأن يأذن للدّرس و الكتابة من يرى في وجهه نور الهداية.
و كتب شارحه (و من هنا مزّق الورق).
[٢] الذريعة، ج ١، ص ٤١٧، ذيل «الأربعون حديثا» طبع النجف ١٣٥٥ ه.
[٣] كما يظهر من إجازته له على ما في هامش الورقة الأخيرة من نسخة «م» و ننقلها أيضا بتمامه و هي بخطّه الشريف:
بسم الله الرحمن الرحيم بعد الحمد و الصلاة الأتمّين الأكملين، فانّ لكلّ علم أهلا و لكل صناعة أربابا- شبانا و كهلا- و لعمر الحبيب انّ طريقتنا هذه عزيزة المنال، عديمة المثال، ظاهرها أنيق و باطنها عميق، لا يقرّ بها الّا ذو حظّ عظيم، و لا يقبلها الّا من له قلب سليم؛ و انّ حضرة السيد الجليل و المولى النبيل ذو النسب الفائق و الفضل الرائق لا زال كاسمه مهديّا و في الأولى و الآخرة راضيا مرضيّا، ممّن مشى هذا الممشى و ارتقى بهذا المرقى؛ فقد قرأ عليّ هذا المجلّد من شرحي لتوحيد الصدوق من أوّله الى منتهاه في أوقات عديدة مع كتب اخرى شريفة، بكمال الفحص و التحقيق و نهاية الدربة و التدقيق. و الله تعالى أسأل أن يوفّقه للباقيات الصالحات و يصعد به-