شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ١٣٢ - وجه انه لا ابتداء له تعالى
الأقدس» و أوّل من قبل ذلك الجوهر من الصّور، هو الحقيقة المحمديّة المسمّاة بالعقل الأوّل لأنّ تلك الحقيقة لشدّة نوريّتها يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ؛ بخلاف سائر الصّور النوريّة فانّها تحتاج إلى ذلك الزّيت في استنارتها و استضاءتها.
و بالجملة، هذا الجوهر هو مكان الأمكنة و هو البعد الّذي قال به أفلاطون الإلهيّ و لم يفهم من تلاميذه الّا المعلّم الأوّل للحكمة، حيث أودعه في سرّه؛ فضنّه أنت أيضا عن [١] غير أهله. و اللّه الهادي و له الحمد.
[وجه انّه لا ابتداء له تعالى]
و ابتداؤه إيّاهم، دليل على ان لا ابتداء له لعجز [٢] كلّ مبتدأ عن ابتداء غيره
هاهنا ثلاث مقامات [٣]:
الأول، انّه كيف يكون ذلك دليلا؟
و الثاني، لم صار يعجز الشيء الّذي له ابتداء، عن ابتداء غيره؟
الثالث، كيف يجتمع هذا مع القول بالأسباب و الوسائط و العلل المتوسطة من المبادي العالية و السافلة؟
أمّا المقام الاول، فالبرهان عليه، هو المقام الثاني. بيان ذلك: انّه قد تحقّق ببراهين إثبات المبدأ الأوّل جلّ شأنه [٤] و تناهي العلل إلى علّة فاعليّة لا علّة لها، انّه مبدأ المبادي و علة العلل فنقول:
[١] . عن: من د.
[٢] . لعجز: بعجز د.
[٣] . مقامات: مقالات د.
[٤] . شأنه: ثناؤه د.