شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٦٣٩ - فصل في الركوع
غيبة النّبي الى ظهور القائم خير من السّنين التي قبل بعثته؛ و كذا الليلة التي في شهر رمضان من ظهور سلطان آل محمد خير من ألف شهر ملك في بنو أميّة.
تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها أي بسبب هذه الليلة و نزول هذا النّور فيها تنزّلت الجواهر العقلية و الأنوار الإلهية التي بمنزلة القوى و الأرواح للنفس الكلية الإلهية في عالم الشهادة؛ و تنزل الرّوح التي هي بعبارة أخرى نفس هذه الليلة المباركة في تلك الليلة الطّويلة التي غابت فيها شمس النبوّة؛ و تنزل الملائكة و الروح جميعا في الليلة القصيرة من شهر رمضان من كلّ أمر من الأمور الإلهية و إلقاء الجواهر العقلية المتلبّسة بالألبسة الكونية على قائم آل محمد صلّى اللّه عليهم اجمعين [١].
سَلامٌ و رحمة للعالمين. هذه الليالي الثلاث من زمان فقدان جمعيّة النبي صلّى اللّه عليه و آله حَتَّى [٢] مَطْلَعِ [٣] الْفَجْرِ [٤] فجر يوم القيامة بظهور قائم الأئمة الطاهرة [٥] صلّى [٦] اللّه عليهم أجمعين و عجّل فرجهم و نصرتهم للدّين.
فصل في الركوع
لمّا [٧] كان المصلّي في وقوفه بين يدي ربّه له نسبة الى القيّوميّة و ذلك ممّا
[١] . عليهم اجمعين: عليه و آله م.
[٢] . حتّى: الى ان م.
[٣] . مطلع: تطلع م ن يطلع د و الأصحّ مطلع كما في سورة القدر.
[٤] . الفجر:- م.
[٥] . الطاهرة: الطاهرين ن.
[٦] . صلّى: صلوات ن.
[٧] . اقتباس من كلام ابن عربي في الفتوحات، ج ١، ص ٤٢٦: «فاقول في باب الأسرار لمّا كان المصلي في وقوفه بين يدي ربه في الصلاة له نسبة الى القيّوميّة، ثم انتقل عنها الى حالة الركوع ...» مع زيادات من الشارح الفاضل.