شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ١١٦ - معنى نفي الصفات عنه تعالى
غيره كذلك، بل صفاته جلّ سلطانه «صفات إقرار» لا «صفات إحاطة» و انتزاع [١] و الى هذا أشار عليه السلام بقوله:
[معنى نفي الصفات عنه تعالى]
و نظام توحيد اللّه نفي الصّفات عنه
أي الّذي ينتظم به التوحيد الحقيقيّ و يصير به العارف باللّه موحّدا حقيقيّا، هو نفي الصّفات عنه [٢] بمعنى إرجاع جميع صفاته الحسنى إلى سلب نقائضها و نفي مقابلاتها لا انّ هاهنا ذاتا، و صفة قائمة بها أو بذواتها، أو [٣] انّها عين الذّات بمعنى حيثيّة كونها ذاتا هي بعينها حيثية كونها مصداقا لتلك الصفات [٤] بأن يكون كما انّها بنفسها فرد من الوجود كذلك يكون فردا من العلم و القدرة و غيرها فردا عرضيا.
[١] . كما أشرنا سابقا في ص ٨١، صفاته تعالى موجبة لمعرفة العبد و مستلزمة للإقرار به عزّ شأنه و لا توجب معرفة و إحاطة به تعالى و الشارح الفاضل استفاد هذا الاصطلاح من كلام الإمام الصادق (ع) (على ما في توحيد المفضل ص ١١٨) حيث قال عليه السلام: «كل هذه صفات إقرار و ليست صفات إحاطة» و العجب من محشي نسخة ن ص ١٩ حيث قال: «بل صفاته، صفات إحاطة كما قلنا انّه عالم يعنى علمه محيط و قادر يعنى قدرته محيطة» و انّي أظنّه غير عارف باصطلاح الشارح. و قال المحشّي أيضا: «عطف «انتزاع» على «إحاطة» ليس بصحيح لأن الإحاطة حقيقية و الانتزاع اعتبارية» فتدبر في كلامه.
[٢] . قال المحشي: «ليس معنى صحيحا بل المراد هى الصفات الزائدة على الذات».
[٣] . عطف على قوله: «هو نفي الصفات عنه» يعنى نفي الصفات عنه: إمّا إرجاع جميع صفاته الحسنى إلى سلب نقائضها أو بمعنى انّ الصفات عين الذات.
[٤] . قال المحشّي في (نسخة ن ص ١٩): «ليس هذا معنى العينيّة لأنّه بعلمه منزّه عن الحيثيتين [لأنّهما] مقتضيتين للغيرية و الاثنينية».