شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٧٢٨ - بيان
بيان
اعلم أيّها السالك الى اللّه بقدم المجاهدة و العرفان، أنّه قد تضافرت [١] أخبار عن النبي و الأئمة الأبرار [٢] صلوات اللّه عليهم [٣] على ذكر انّ الحجب الّتي وقعت في طريق سلوك العبد الى اللّه ذي المعارج، سبعة، ينبغي للمجاهد في سبيل اللّه من خرق تلك الحجب و قطعها و هذه هي أمّهات الحجب و إلّا فقد ورد: أنّها سبعون و أنّها سبعمائة الى سبعين الف. و الى تلك الأصول أشار بعض أهل المعرفة [٤] بانّ السّالك الى اللّه عزّ و جل في ارتياضه و اجتهاده يمرّ على سبعة [٥] ستور، و عند الوصول الى واحد منها يحسب انّ ذلك منتهى سلوكه و صعوده، فيشيره [٦] قائد التوفيق الى مرتبة فوق ذلك و هكذا الى أن يتدرّج فوق الكلّ. و لعلّ ما حكى العارف الرّومي [٧] قدّس سرّه من أمر الشّيخ الدّقوقي و رؤيته ثمانية [٨] أشجار ثم صيرورتها واحدة ثم صيرورتها ثمانية رجال ثم صار واحد إماما يقتدى به في صلاته [٩] على ما فصل ذلك في منظومة المثنوي، إشارة الى ما ذكرنا و انّ السبعة
[١] . تضافرت: مرّ في ص ١٦٧.
[٢] . و الأئمة الأبرار:- د.
[٣] . صلوات اللّه عليهم: صلّى اللّه عليه و آله.
[٤] . يحتمل أن يكون الشيخ فريد الدين العطّار.
[٥] . سبعة: ستّة (اسرار العبادات ص ٢٣٩).
[٦] . فيشيره م فبشره د (ظاهرا فيبشره).
[٧] . المثنوي، الدفتر الثالث قصة الشيخ الدقوقي:
آن دقوقى داشت خوش ديباچهاى
عاشق و صاحب كرامت خواجهاى ...