كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٩٧
المصنّف [١] في أكثر كتبه، و لم أعرف لهما موافقا في ذلك من أصحابنا.
و القول بالتحريم هو اختيار السيد المرتضى [٢]، و الشيخ أبي جعفر [٣] رحمهما اللّٰه تعالى.
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقوى إلحاق الناسي و مستصحب غيره به».
أقول: الأقوى عند المصنّف انّ من صلّى في المغصوب ناسيا كان حكمه في وجوب إعادة الصلاة حكم العامد، و كذا من كان معه شيء غصبه من غيره و صلّى مستصحبا له حال الصلاة.
أمّا الأوّل: فلأنّ ستر العورة بالثوب المملوك أو ما في حكمه شرط في صحّة الصلاة و لم يحصل، فلا تصحّ الصلاة المشروطة به، لامتناع حصول المشروط من دون شرطه، كما لو صلّى بغير طهارة.
و أمّا الثاني: فلأنّه منهيّ عن الصلاة على هذا الوجه، و النهي في العبادة يدلّ على الفساد، فتكون صلاته على هذا الوجه باطلة.
[١] مختلف الشيعة: كتاب الطهارة الفصل الثالث في الأواني و الجلود ج ١ ص ٥٠٢.
[٢] الناصريات «الجوامع الفقهية»: كتاب الطهارة المسألة ١٨ ص ٢١٨.
[٣] المبسوط: كتاب الصلاة فصل فيما يجوز الصلاة فيه من اللباس ج ١ ص ٨٢.