كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٢٣
أقول: يحتمل إلحاقه بهما، لأنّه أبطل صومه خوفا على نفس غيره، فكان كالمرضعة الخائفة بالصوم على الولد التي شرع لها الإفطار مع الفداء.
و الأقرب عند المصنّف العدم، لأصالة براءة الذمّة من وجوب الفداء، خرج منه المذكورتان للنصّ، فيبقى الباقي على أصالة عدم الوجوب.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو فات بالسفر و مات قبل التمكّن من قضائه في رواية يجب على الولي قضاؤه».
أقول: الرواية هي ما رواه منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّٰه صلوات اللّٰه عليه في الرجل يسافر في شهر رمضان فيموت، قال: يقضى عنه، و إن امرأة حاضت في رمضان فماتت لم يقض عنها، و المريض في رمضان لم يصحّ حتى يموت لا يقضى عنه [١]. و الشيخ أبو جعفر ذهب في التهذيب الى ذلك استنادا الى هذه الرواية [٢].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو كان الأكبر أنثى فلا قضاء عليها و حينئذ يسقط، و قيل: يتصدّق من تركته عن كلّ يوم بمد».
أقول: القائل بوجوب الصدقة هو الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه: فإن كانوا
[١] تهذيب الأحكام: ب ٦٠ من أسلم في شهر رمضان ح ٨ ج ٤ ص ٢٤٧، وسائل الشيعة:
ب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ٩ ج ٧ ص ٢٤٢.
[٢] المصدر المتقدّم.