كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٩
أقول: وجه النظر من حيث تعلّق النجاسة على مسمّى تلك الأعيان النجسة و صورتها النوعية و قد عدمت فتزول النجاسة، كما لو انقلب الخمر خلّا، و من بقاء شيء من أجزائها و جزء النجس نجس.
[فروع]
[الخامس]
قوله رحمه اللّٰه: «اللبن إذا كان ماؤه نجسا أو نجاسة طهر بالطبخ على إشكال».
أقول: وجه الاشكال من حيث زوال تلك الرطوبات بالنار التي هي أعظم تجفيفا من الشمس المطهّرة للأرض من النجاسة. و لرواية ابن أبي عمير، عن الصادق عليه السّلام قال: أكلت النار ما فيه [١].
و من أنّ النار إنّما تطهّر ما أحالته بأن صيّرته رمادا، إذ حمل النار على الشمس ممنوع، إذ هو محض القياس. و الحديث وقع جوابا عن الماء الذي وقعت فيه ميتة و عجن به عجين و خبز، فيمكن أن يكون ذلك الماء كثيرا.
[كلام في الآنية]
قوله رحمه اللّٰه: «و هل يحرم اتخاذها لغير الاستعمال كتزيين المجالس؟ فيه نظر، أقربه التحريم».
أقول: وجه النظر من حيث إنّه سرف و إضاعة المال المنهي عنه، كما تضمّنه الحديث المشهور. و هو اختيار الشيخ في المبسوط [٢].
[١] تهذيب الأحكام: ب ٢١ في المياه و أحكامها ح ٢٣ ج ١ ص ٤١٤، وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب الماء المطلق ح ١٨ ج ١ ص ١٢٩.
[٢] المبسوط: كتاب الطهارة باب حكم الأواني و. ج ١ ص ١٣.