كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٣
أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن الرجل ينتهي إلى الماء القليل في الطريق فيريد أن يغتسل و ليس معه إناء و الماء في وهدة [١] إن هو اغتسل رجع غسله في الماء كيف يصنع؟
[قال: ينضح بكف بين يديه و كفا من خلفه و كفا عن يمينه و كفا عن شماله ثمّ يغتسل [٢].
و عن علي بن جعفر، عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام قال: سألته عن الرجل يصيب الماء في ساقية أو مستنقع أ يغتسل فيه للجنابة أو يتوضّأ منه للصلاة إذا كان لا يجد غيره و الماء لا يبلغ صاعا للجنابة و لا مدا للوضوء و هو متفرق، فكيف يصنع به] [٣] و هو متخوّف أنّ السباع قد شربت منه؟ فقال: إذا كانت يده نظيفة فليأخذ كفّا من الماء بيد واحدة فينضحه خلفه و كفّا أمامه و كفّا عن يمينه و كفّا عن شماله، فإن خشي أن لا يكفيه غسل رأسه ثلاث مرّات ثمّ مسح جلده بيده فانّ ذلك يجزئه، و ان كان للوضوء غسل وجهه و مسح بيده على ذراعيه و رأسه و رجليه، و ان كان الماء متفرّقا و قدر أن يجمعه و إلّا اغتسل من هذا و هذا، فان كان في مكان واحد قليل لا يكفيه لغسله فلا عليه أن يغتسل و يرجع الماء فيه، فان ذلك يجزئه [٤].
احتجّ الشيخان و موافقوهما بما رواه عبد اللّٰه بن سنان، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: لا بأس أن يتوضّأ بالماء المستعمل، فقال: الماء الذي يغسل به
[١] الوهدة: الأرض المنخفضة.
[٢] تهذيب الأحكام: ب ٢١ في المياه و أحكامها ح ٣٧ ج ١ ص ٤١٧، وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب الماء المضاف ح ٢ ج ١ ص ١٥٧.
[٣] ما بين المعقوفتين ليس في جميع النسخ، أثبتناه من المصدر، و ذلك لاقتضاء السياق.
[٤] تهذيب الأحكام: ب ٢١ في المياه و أحكامها ح ٣٤ ج ١ ص ٤١٦، وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب الماء المضاف ح ١ ج ١ ص ١٥٦.