كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٥٥
السفر الذي ليس فيه خوف [١]. جعل اقتضاء الخوف بانفراده للقصر أولى من السفر بانفراده، و لمّا كان يقصّر المسافر و ان انفرد فكذا من هو أولى منه بالتقصير.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو شرطنا في القصر السفر».
أقول: هذا تفريع على قول من لم نظفر بقائله عينا، و انّما نقله الشيخ في المبسوط و الخلاف.
فقال في المبسوط: اختلف أصحابنا، فظاهر أخبارهم يدلّ على أنّها يقصّر مسافرا كان أو حاضرا، و منهم من قال: إنّه لا يقصّر إلّا بشرط السفر. ثمّ قال بعد ذلك:- هذا الترتيب إذا أرادوا أن يصلّوا جماعة [٢].
و قال في الخلاف: من أصحابنا من يقول: صلاة الخوف مقصورة ركعتين ركعتين إلّا المغرب، و من أصحابنا من يقول: لا يقصّر أعدادها إلّا في السفر [٣].
قوله رحمه اللّٰه: «و يجوز أن يصلّي الجمعة على صفة ذات الرقاع دون بطن النخل- الى قوله:- و يغتفر التعدّد لوحدة صلاة الإمام».
أقول: يغتفر التعدّد جواب عن سؤال تقديري و هو: انّه كيف يجوز أن يصلّي بهم الجمعة على صفة ذات الرقاع و هم فرقتان؟ فكأنّه صلّى جمعتين في موضع واحد
[١] تهذيب الأحكام: ب ٢٩ صلاة الخوف ح ١٢ ج ٣ ص ٣٠٢، وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب صلاة الخوف ح ١ ج ٥ ص ٤٧٨.
[٢] المبسوط: كتاب الصلاة كتاب صلاة الخوف ج ١ ص ١٦٣.
[٣] الخلاف: كتاب الصلاة المسألة ٤٠٩ ج ١ ص ٦٣٧.