كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥١٣
أقول: ينشأ من المنع من قبول قول الوكيل في ذلك لتقصيره بترك الإشهاد، و ممّا ذكره المصنّف.
قوله رحمه اللّٰه: «و لا يقبل قوله في حقّ المرتهن- الى قوله:- و يحتمل قبول قوله على المرتهن في إسقاط الضمان عن نفسه لا عن غيره، فعلى هذا إذا حلف العدل سقط الضمان عنه و لم يثبت على المرتهن انّه قبضه».
أقول: هذه من تتمّة المسألة و هو أنّه إذا ادّعى العدل انّه باع الرهن و قبض الثمن و سلّمه الى المرتهن لا يقبل قوله على المرتهن في التسليم إليه، لأنّ العدل مدّع و المرتهن منكر و اليمين على المنكر.
و يحتمل قبول قوله في إسقاط الضمان عنه لكونه أمينا لهما، و لأنّ الأصل عدم الضمان، فإذا حلف انّه سلّم الثمن الى المرتهن لم يثبت التسليم بالنسبة إلى المرتهن، بل بالنسبة إلى سقوط الغرم عنه و دين المرتهن بحاله.
[الفصل السادس في اللواحق]
قوله رحمه اللّٰه: «و ان كان وكيلا فالأقرب جواز بيعه من نفسه بثمن المثل».
أقول: قد تقدّم في باب البيع الخلاف في هذه المسألة، و الأقرب عند المصنّف الجواز، لأنّ التوكيل في البيع اقتضى بيعه بثمن المثل، و لا دلالة فيه على تخصيص بعض بجواز الابتياع دون غيره فكان له الشراء لنفسه.