كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٢٦
أقول: خالف في ذلك جماعة من الأصحاب.
قال الشيخ في النهاية: فإن ذكر المتاع بأجلين و نقدين مختلفين، مثل أن يقول: ثمن هذا المتاع كذا عاجلا و كذا آجلا ثمّ أمضى البيع كان له أقلّ الثمنين و أبعد الأجلين [١].
و قال المفيد: لا يجوز البيع بأجلين على التخيير، كقولهم هذا المتاع بدرهم نقدا و بدرهمين الى شهر أو سنة، أو بدرهم الى شهر و باثنين الى شهرين، فإن ابتاع انسان على هذا الشرط كان عليه أقلّ الثمنين في آخر الأجلين [٢].
و قال المرتضى في المسائل الناصرية: المكروه أن يبيع الشيء بثمنين بقليل إن كان الثمن نقدا، و بأكثر منه نسيئة [٣].
و قال ابن الجنيد: و قد روي عن النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله انّه قال: «لا تحلّ صفقتان في واحدة» و ذلك أن تقول: إن كان بالنقد فبكذا، و ان كان بالنسيئة فبكذا، و لو عقد البائع للمشتري كذلك و جعل الخيار إليه لم اختر للمشتري أن يقوم على ذلك، فإن فعل و استهلكت السلعة لم يكن للبائع إلّا أقلّ الثمنين لإجازته البيع به، و كان للمشتري الخيار في تأخير الثمن الأقل إلى المدة التي ذكرها البائع [٤].
و قال الشيخ في المبسوط: يبطل [٥]، و هو قول ابن حمزة [٦]، و ابن إدريس [٧]، و اختاره المصنّف.
[١] النهاية و نكتها: كتاب المتاجر باب البيع بالنقد و النسيئة ج ٢ ص ١٤٧- ١٤٩.
[٢] المقنعة: كتاب التجارة باب البيع بالنقد و النسية ص ٥٩٥.
[٣] الناصريات «الجوامع الفقهية»: كتاب البيع المسألة ١٧٢ ص ٢٥٢.
[٤] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب التجارة الفصل الثامن في النقد و النسيئة ص ٣٦١ س ٢٣ (طبع حجري).
[٥] المبسوط: كتاب البيوع فصل في بيع الغرر ج ٢ ص ١٥٩.
[٦] الوسيلة: كتاب البيع فصل في بيان البيع بالنسيئة ص ٢٤١.
[٧] السرائر: كتاب المتاجر و البيوع باب البيع بالنقد و النسيئة و المرابحة ج ٢ ص ٢٨٧.