كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧٠٤
و الخارج، لأنّ بيّنة الداخل يمكن أن تستند الى اليد، فلهذا قدّمنا بيّنة الخارج، و في صورة النزاع البيّنة تشهد على نفس العقد كشهادة بيّنة الشفيع. [الثالث:] القرعة، لأنّهما يتنازعان في العقد و لا يدلّهما عليه، فصارا كالمتنازعين في عين في يد غيرهما [١].
قوله رحمه اللّٰه: «و لا تقبل شهادة البائع لأحدهما، و يحتمل القبول على الشفيع مع القبض و له بدونه».
أقول: لو شهد البائع للشفيع أو المشتري قيل: لا تقبل شهادته [٢]، لأنّه إذا شهد بكثرة الثمن فهي شهادة لنفسه، لتضمّنها الدعوى بذلك القدر، و إن شهد بنقصانه يتضمّن ذلك دفع الزيادة عنه لو خرج المبيع مستحقّا.
و يحتمل انّه إن كان قد قبض الثمن قبلت شهادته على الشفيع بكثرته، و إن لم يكن قد قبض قبلت شهادته للشفيع بنقصانه، لأنّها شهادة عليه في الصورتين.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو كان الاختلاف بين المتبايعين و أقاما بيّنة فالأقرب الحكم لبيّنة المشتري و يأخذ الشفيع به».
أقول: لو كان الاختلاف في مقدار الثمن بين المتبايعين فادّعى البائع زيادته و ادّعى المشتري نقصانه فقد تقدّم في البيع انّ القول قول البائع مع يمينه و عدم البيّنة
[١] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب التجارة الفصل العشرون في الشفعة ص ٤٠٦ س ٢١.
[٢] شرائع الإسلام: كتاب الشفعة المقصد الخامس في التنازع ج ٣ ص ٢٦٧.