كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٢٥
و قال ابن الجنيد: و المرتهن يصدّق في دعواه حتى يحيط بالثمن [١].
قوله رحمه اللّٰه: «أمّا لو أقرّ في مجلس القضاء بعد توجّه دعواه فالوجه انّه لا يلتفت إليه».
أقول: يريد انّ الراهن إذا أقرّ بالإقباض ثمّ حضر و ادّعى الغلط في إخباره بالقبض كان القول قول المرتهن مع اليمين، بخلاف ما لو كان اعترافه بالقبض في مجلس الحاكم بعد ادّعاء عدم الإقباض و توجّه اليمين له فإنّه حينئذ لا يلتفت الى دعواه بعد ذلك بعدم القبض، و لا يمين له على خصمه، لأنّه يكون مكذّبا لنفسه. و لأنّه حالة التداعي ليست حالة مواطاة على الاشهاد و لا غلط فكان الأصل عدم سماعها، و انّما سمعت هاهنا قضاء للعرف، بخلاف الدعوى عقيب الإقرار في مجلس الحكم عند توجّه الدعوى فإنّه لا عرف و لا عادة تقتضي ذلك، بل هو تكذيب محض لنفسه فلم يكن مسموعا.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قال الراهن: أعتقته أو غصبته أو جنى عليّ فلان قبل أن رهنت حلف المرتهن على نفي العلم و غرّم الراهن للمقرّ للحيلولة. و لو نكل فالأقرب إحلاف المقرّ له لا الراهن، فيباع العبد في الجناية و الفاضل رهن، امّا العبد فيعتق. و لو نكل المقرّ له احتمل الضمان لاعترافه بالحيلولة، و عدمه لتقصيره بالنكول مع
[١] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الديون و توابعها الفصل الثالث في الرهن ص ٤١٧ س ١٢.