كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٦١
[نكتة]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو كذب بعد إسلامه على رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله- الى قوله:- و لو نسبه الى الزنا فهو مرتدّ، فإن أسلم لم يلزمه شيء، و احتمل القتل، لأنّ حدّ قذف النبي صلّى اللّٰه عليه و آله القتل، و حدّ القذف لا يسقط بالتوبة و وجوب ثمانين؛ لأنّ قذف النبي صلّى اللّٰه عليه و آله ارتداد، و قد سقط بالتوبة فبقي حدّ القذف».
أقول: و أمّا وجه السقوط في قوله: «لم يلزمه شيء» فمن حيث إنّ قذفه صلّى اللّٰه عليه و آله ارتداد، و قد سقط حكمه بالتوبة.
[المطلب الرابع في المهادة]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو انعكس الحال لم تجز الزيادة على سنة، لقوله تعالى فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ [١] و تجوز إلى أربعة أشهر، لقوله تعالى فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ [٢] و فيما بينهما خلاف أقربه اعتبار الأصلح».
أقول: المانع من ذلك هو الشيخ في المبسوط [٣]، و ظاهر كلام ابن الجنيد الجواز [٤].
[١] التوبة: ٥.
[٢] التوبة: ٢.
[٣] المبسوط: كتاب الجزايا فصل في المهادنة و أحكامها ج ٢ ص ٥١.
[٤] لم نعثر عليه.