كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٩٦
أقول لأنّ صاحب الخشبة أو المجري يدّعي الاستحقاق في ملك غيره و المالك للجدار و الأرض ينكر ذلك فكان قوله مقدّما، لعموم «اليمين على من أنكر» [١].
و خالف الشيخ رحمه اللّٰه تعالى في ذلك حيث قال: إذا كان له على حائط جاره خشبة فرفعها كان له أن يعيدها، لأنّ الظاهر انّ ذلك وضع لحقّ، و ليس لصاحب الحائط أن يمنعه إلّا أن يثبت انّ ذلك عارية [٢].
قال المصنّف في مسائل خلافه: و فيه نظر، لأنّا نسلّم انّ الأصل كون الوضع بحقّ، لكنّ العارية حقّ، و الأصل عدم التسلّط على ملك الغير إلّا بوجه شرعي و لم يثبت فراعينا الأصلين معا، و كان أولى ممّا قاله الشيخ [٣].
[الفصل الثالث في التنازع]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو كان عوض الصلح سقي الزرع أو الشجر بمائة فالأقرب الجواز مع الضبط، كما في بيع الماء».
أقول: لأنّه ماء مملوك فجاز جعله عوضا في الصلح.
قوله رحمه اللّٰه: «و الراكب أولى من قابض اللجام على رأي».
[١] تهذيب الأحكام: ب ٨٩ في كيفيّة الحكم و القضاء ح ٤ ج ٦ ص ٢٢٩، وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب كيفيّة الحكم و أحكام الدعوى ح ١ ج ١٨ ص ١٧٠، و فيهما: «البيّنة على من ادّعى و اليمين على من ادّعي عليه».
[٢] المبسوط: كتاب الصلح ج ٢ ص ٢٩٨.
[٣] مختلف الشيعة: الفصل الخامس في الصلح ص ٤٧٨ السطر الأخير.