كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٨٣
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب عدم اشتراط لزوم البيع».
أقول: هل يشترط في ثبوت الشفعة بالبيع كون البيع لازما بمعنى انّه لو كان فيه خيار لأحدهما أو لهما لا يتعلّق به شفعة أم لا يشترط؟ قال الشيخ في الخلاف [١] و المبسوط [٢]: إن كان الخيار للبائع أو لهما فلا شفعة للشفيع، و إن كان للمشتري فله الشفعة و كان له المطالبة بها بعد انقضاء الخيار، و تبعه ابن البرّاج [٣].
و قال ابن إدريس: عدم الخيار ليس شرطا فتثبت الشفعة [٤]، و هو الأقرب عند المصنّف، لأنّ الشفعة تابعة لمطلق البيع و هو حاصل هاهنا.
اعترض المصنّف في بعض كتبه على نفسه فقال: لا يقال: إنّ ذلك يقتضي إسقاط حقّ البائع من الخيار الثابت في صلب العقد سابقا على حقّ الشفيع الثابت بعد تحقّقه، قال: لأنّا نقول: إنّ حقّ البائع باق، فإن فسخ بطل البيع و الشفعة و عاد الملك إليه، و إن لم يفسخ حتى خرجت المدّة ثبتت الشفعة و البيع معا [٥].
قوله رحمه اللّٰه: «و كذا لو باع الشريك تثبت للمشتري الأوّل الشفعة، و إن كان لبائعه خيار الفسخ فإن فسخ بعد الأخذ فالمشفوع للمشتري،
[١] الخلاف: كتاب الشفعة المسألة ٢١ ج ٣ ص ٤٤٥.
[٢] المبسوط: كتاب الشفعة ج ٣ ص ١٢٣.
[٣] المهذّب: كتاب الشفعة ج ١ ص ٤٥٥.
[٤] السرائر: كتاب المتاجر باب الشفعة ج ٢ ص ٣٨٦.
[٥] مختلف الشيعة: كتاب التجارة الفصل العشرون في الشفعة ص ٤٠٥ س ٦.