كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٩٦
الصلاة في جلد ما لا يؤكل لحمه.
احتجّ المانعون برواية ابن بكير في الموثق قال: سأل زرارة أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن الصلاة في الثعالب و الفنك و السنجاب و غيره من الوبر، فأخرج كتابا زعم أنّه إملاء رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله: انّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله فالصلاة في شعره و جلده و بوله و روثه و كلّ شيء منه فاسد لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلّي في غيره ممّا أحلّ اللّٰه أكله [١].
و احتجّ المجوّزون بما رواه أبو علي ابن راشد في الصحيح قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: ما تقول في الفراء أيّ شيء يصلّى فيه؟ قال: أيّ الفراء؟ قلت: الفنك و السنجاب و السمّور؟ قال: فصلّ في الفنك و السنجاب، فأمّا السمّور فلا تصلّ فيه [٢].
و لأصالة الجواز، خرج منه ما وقع الاتفاق على منعه، فبقي الباقي على الأصل.
قوله رحمه اللّٰه: «و هل يفتقر استعمال جلده في غير الصلاة مع التذكية إلى الدبغ؟ قولان».
أقول: القول بالجواز على كراهية هو اختيار الشيخ نجم الدين [٣] و كذا
[١] تهذيب الأحكام: ب ١١ في ما يجوز الصلاة فيه من اللباس. ح ٢٦ ج ٢ ص ٢٠٩، وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب لباس المصلّي ح ١ ج ٣ ص ٢٥٠.
[٢] تهذيب الأحكام: ب ١١ في ما يجوز الصلاة فيه من اللباس. ح ٣٠ ج ٢ ص ٢١٠، وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب لباس المصلّي ح ٥ ج ٣ ص ٢٥٣.
[٣] شرائع الإسلام: كتاب الصلاة المقدّمة الرابعة في لباس المصلّي ج ١ ص ٦٨.