كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٠٠
أقول: لأنّ إجازته تقتضي إبطال حقّ باقي الغرماء المتعلّق بتركته بعد موته و لو قلنا: إنّه لا يختصّ، لا يفسخه، لأنّه يقتضي إسقاط حقّ الثاني من الاختصاص الزائد عن دينه إن قلنا بالاختصاص، و لا يخلو الأمر منهما. فثبت ما ادّعيناه من أنّه لا حكم لإجازته بعد الموت و لا فسخه.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أذن في الهبة فوهب فرجع قبل الإقباض صحّ الرجوع على إشكال، ينشأ من سقوط حقّه بالإذن و عدمه».
أقول: يحتمل سقوط حقّه بالهبة المأذون فيها، لأنّه أذن في تمليكه الغير المستلزم لسقوط حقّه. و عدمه، لأنّ المسقط لحقّه انّما هو تمليك الغير، و قبل الإقباض لا تمليك، لأصالة بقاء الرهن.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أحبلها الراهن لم يبطل الرهن و إن كان بإذن المرتهن و إن صارت أمّ ولده، و في بيعها إشكال».
أقول: منشأه من النهي عن بيع أمّ الولد، و من سبق حقّ الرهن على الاستيلاد.
و اعلم أنّ للشيخ هنا قولين، أحدهما: أنّه إن كان موسرا بطل الرهن و الزم قيمتها تكون رهنا، و إن كان معسرا فالدين بحاله و يجوز بيعها، قاله في الخلاف [١].
[١] الخلاف: كتاب الرهن المسألة ١٩ ج ٣ ص ٢٢٩.