كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥١٤
قوله رحمه اللّٰه: «فإن تصرّف بركوب أو سكنى أو لبن و شبهه فعليه الأجرة و المثل و يقاص و المئونة، فإن تلف ضمن قيمته إن لم يكن مثليا قيل: يوم قبضه، و قيل: يوم هلاكه، و قيل:
الأرفع».
أقول: يريد أنّه يضمن بالتصرّف بالأشياء المذكورة اجرة السكنى و الركوب و مثل اللبن، فإن تلف الرهن بعد تصرّفه ضمن القيمة إن كان من ذوات القيم.
و اختلف الفقهاء في وقت اعتبار قيمته متى هو؟ قال الشيخان: يوم التلف [١].
و قال ابن الجنيد: فإن تعدّى المرتهن في الرهن و استهلكه ضمن أرفع القيم من يوم استهلاكه الى أن يحكم عليه بقيمته [٢].
و أمّا القول: بأنّ عليه القيمة يوم قبضه فشيء نقله المصنّف و ابن سعيد [٣]، و لم نقف على ذلك إلّا من نقلهما.
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب عدم دخول المتجدّدة إلّا مع الشرط».
أقول: اختلفوا في نماء الرهن إذا تجدّد بعد الارتهان و كان منفصلا كالولد
[١] المقنعة: كتاب التجارة باب الرهون ص ٦٢٣، النهاية و نكتها: كتاب التجارة باب الرهون و أحكامها ج ٢ ص ٢٤٤.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الديون و توابعها في الرهن ص ٤١٧ س ٦.
[٣] شرائع الإسلام: كتاب الرهن الخامس في المرتهن ج ٢ ص ٨٠.