كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧٢
و قال الشيخ: فتقضي صوم عشرة، لأنّ أكثر أيام الحيض عشرة [١].
قوله رحمه اللّٰه: «و صوم يومين أوّل و حادي عشر قضاء عن يوم، و على ما اخترناه تضيف إليهما الثاني و الثاني عشر، و يجزئها عن الثاني و الحادي عشر يوم واحد بعد الثاني و قبل الحادي عشر».
أقول: من جملة الثمانية المشار إليها احتياطا أنّها إذا أرادت قضاء يوم بيقين، قال الشيخ- بناء على قوله-: إنّها تختار يوما فتصومه قضاء، ثمّ تصوم الحادي عشر بالنسبة إليه، فيكون أحدهما- على قوله- واقعا في الطهر.
و على ما اختاره المصنّف من التلفيق يمكن ابتداء حيضها في بعض اليوم الأوّل و يمتدّ الى بعض الحادي عشر فيبطلان جميعا، بل تضيف إليهما الثاني و الثاني عشر فيكون أربعة عشر يوم، و لا ريب في استحالة كون مجموعها واقعا في الحيض، فلا بدّ فيها من يوم يكون طهرا فيصحّ.
و هذا صحيح، لكن فيه زيادة صوم يوم لا حاجة إليه، فلا تكلّف به، لحصول يقين البراءة بدونه، بأن تصوم يوما معيّنا تختاره، ثمّ تصوم آخر متخلّلا بين الثاني و الحادي عشر و تصوم الثاني عشر، فإنّها يحصل لها صوم يوم بيقين في طهر متيقن، و ذلك لأنّ اليوم الأوّل إمّا أن يكون كلّه طهرا أو حيضا أو بعضه طهرا أو بعضه حيضا، و على تقدير كون كلّه حيضا إمّا أن يكون أوّل الحيض أو وسطه أو آخره،
[١] المبسوط: كتاب الطهارة فصل في ذكر الحيض. ج ١ ص ٥٨.