كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٠٩
أقول: يريد لو نوى آخر يوم من شعبان عن قضاء يوم من رمضان في ذمّته ثمّ أفطر فيه بعد الزوال عامدا ثمّ تبيّن ذلك اليوم من رمضان ففي وجوب الكفّارة إشكال.
ينشأ من أنّه يصدق عليه أنّه أفطر يوما من شهر رمضان عامدا مع تعيين صومه عليه، و كل من أفطر يوما في رمضان عامدا مع وجوب صوم ذلك اليوم عليه لزمته الكفّارة، و الأولى مقدّرة و الثانية إجماعية.
و من أنّه حال الإفطار لم يكن مكلّفا بصومه عن رمضان، لعدم علمه بكونه عن رمضان في ذلك الوقت، و لهذا لو لا قضاء رمضان لم يحرم عليه الإفطار في ذلك الوقت، فلا تجب كفّارة رمضان و لا كفّارة القضاء، لأنّ رمضان لا يقع فيه غيره فكان صومه عن القضاء باطلا، و لا كفّارة في الصوم الباطل.
قوله رحمه اللّٰه: «و معه في تعيينها إشكال».
أقول: على تقدير القول بلزوم الكفّارة في صورة الفرض أيّ الكفّارتين يلزمه؟
يحتمل كفّارة رمضان لما قلناه: من إقدامه على إفطار صوم وجب عليه في شهر رمضان.
و يحتمل كفّارة قضاء رمضان لما قلناه: من أنّ وقت الإفطار لم يكن صومه عن رمضان واجبا، و لجواز الإفطار لو لا القضاء، و انّما حرّم عليه الإفطار في ذلك الوقت بسبب القضاء فيلزمه كفّارته.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو نوى الإفطار في يوم رمضان ثمّ جدّد نيّة الصوم قبل الزوال لم ينعقد على رأي».