كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥١٠
أقول: هذا تفريع آخر على ذلك، و هو انّه إذا رهنه عصيرا فصار خمرا قبل القبض هل يخرج عن الرهن، بمعنى أنّه لو صار خلّا هل يفتقر إلى تجديد عقد أم لا؟
فعند من لا يجعله شرطا لا يخرج و لا يفتقر عند صيرورته خلّا الى استئناف عقد، و على الآخر هل يخرج أم لا؟ الأقرب عند المصنّف الخروج، لأنّه خرج عن ملك الراهن قبل انعقاد الرهن.
قوله رحمه اللّٰه: «و لا يجوز تسليم المشاع إلّا بإذن الشريك، فلو سلّم بدونه ففي الاكتفاء به في الانعقاد نظر».
أقول: هذا أيضا تفريع على ذلك.
و وجه النظر من حيث إنّه حصل الشرط- أعني القبض- لأنّ تسليم الجميع المشتمل على الرهن و غيره يقتضي تسليم الرهن.
و من أنّه تسليم منهيّ عنه، فلا يترتّب عليه أثره.
و الأقرب عند المصنّف الاكتفاء، لأنّ القبض قد حصل، و كونه منهيّا عنه، و لا يقتضي بطلانه، لما بيّنا من أنّه لا يدلّ على الفساد.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو اختلفا في القبض قدّم قوله من هو في يده، و لو اختلفا في الإذن احتمل ذلك و تصديق قول الراهن».
أقول: لو اتفقا على وقوع القبض و اختلفا في الإذن فقال الراهن: قبضت بغير إذني، و قال المرتهن: بل أذنت احتمل ما تقدّم في السابقة من أنّ القول قول من هو في