كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٦٩
الناقص، بخلاف العصير، لأنّ النار لا تعقد أجزاء الزيت، فإذا ذهب بعض العين كان كالتالف، أمّا العصير فإن فيه أجزاء مائية فإن النار تأكلها بعقد الأجزاء، و لهذا يثخن و يزيد حلاوته، فكان الذي ذهب لا قيمة له [١].
قوله رحمه اللّٰه: «لو غصب عصيرا فصار خمرا ضمن المثل، و في وجوب الدفع إشكال، فإن أوجبناه فصار خلّا في يد المالك ففي وجوب ردّ المثل إشكال».
أقول: وجه الإشكال من حيث إنّه من عصيره المملوك فله إمساكه للتحليل، و ليس للغاصب إمساكه، لأنّ يده كانت عادية.
و من انّه خرج بالخمرية عن ملك المغصوب منه، و قد برئ الغاصب بدفع المثل إليه.
فعلى القول بوجوب دفعه الى المالك إذا أخذه حتى صار خلّا فهل يجب عليه ردّ ما أخذه من الغاصب و هو مثل العصير؟ فيه إشكال.
ينشأ من أنّه أخذه عوضا عن ملكه، و قد عاد الملك فكان بمنزلة أخذ القيمة عند تعذّر العين ثمّ وجدت.
و من حيث إنّه ملك العوض بسبب الإتلاف الحاصل في يد الغاصب، فلا يزول بالملك المتجدّد في يد المالك.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو غصب خمرا فتخلّلت في يده حكم بها للغاصب، و يحتمل المالك».
[١] المبسوط: كتاب الغصب ج ٣ ص ٨٢.