كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٠٤
أنّ الشيخ رحمه اللّٰه قال: و يكون البائع شريكا للمشتري بقدر قيمة ثلثاه، ذكر ذلك في النهاية [١] و المبسوط [٢] و الخلاف [٣]، و تبعه ابن البرّاج [٤]. و الباقون كالمفيد [٥]، و أبي الصلاح [٦]، و ابن إدريس [٧] أطلقوا القول بالصحّة.
و فصّل المصنّف فقال: إن كان المبيع حيّا فالأقرب البطلان، لاستلزامه تضرّر أحد الشريكين، فإنّه لو أراد أحدهما أخذ حقّه و أراد الآخر الإبقاء فإن أجيب الأوّل تضرّر الثاني و بالعكس، و إن كان مذبوحا صحّ، لعدم المانع منه حينئذ.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قال له: الربح بيننا و لا خسران عليك فالأقرب بطلان الشرط».
أقول: يريد انّه إذا اشترك اثنان في شراء حيوان و شرط أحدهما بنفسه حصّة من الربح و أن لا خسران عليه فالأقرب عند المصنّف بطلان الشرط، لأنّه وعد، إذ الخسران من المال المشترك يقتضي أن يكون بين الشريكين فهو في الحقيقة وعد لا
[١] النهاية و نكتها: كتاب المتاجر باب ابتياع الحيوان و أحكامه ج ٢ ص ٢٠٣- ٢٠٤، و فيه:
«كان شريكا للمبتاع بمقدار الرأس و الجلد».
[٢] المبسوط: كتاب البيوع فصل في بيع الثمار ج ٢ ص ١١٦، و فيه: «كان شريكا بمقدار الرأس و الجلد».
[٣] الخلاف: كتاب البيوع في مسائل بيع الثمار المسألة ٤٩ ج ١ ص ٤٠، و فيه: «كان شريكا له بمقدار ما يستثنى منه من الثمن» طبع إسماعيليان.
[٤] المهذّب: كتاب البيوع باب بيع الثمار ج ١ ص ٣٨٢، و فيه: «كان له مقدار الجلد و الرأس».
[٥] المقنعة: كتاب التجارة باب اشتراط البائع على المبتاع فيما باعه إيّاه ص ٦٠٨.
[٦] الكافي في الفقه: فصل في عقد البيع و شروط صحّته و أحكامه ص ٣٥٤.
[٧] السرائر: كتاب المتاجر و البيوع باب ابتياع الحيوان و أحكامه ج ٢ ص ٣٥٥.