كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٧٥
و يحتمل عدمه، لأنّ المال انتقل الى ذمّته، فإذا طولب بما في ذمّته لم يكن له مطالبة الأصيل [١]، لأنّه لا شيء له في ذمّته قبل الأداء.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو صالح المأذون في الأداء بشرط الرجوع على غير جنس الدين احتمل الرجوع إن قال: أدّ ديني أو ما عليّ، بخلاف: أدّ ما عليّ من الدراهم ان علّق بالأداء».
أقول: لو كان على رجل دين لآخر فأذن المديون لثالث في الأداء عنه بشرط أن يرجع عليه فصالح ذلك الشخص المأذون له في الأداء الغريم- أعني صاحب الدين على جنس مغاير لجنس الدين، كما لو كان الدين دراهم فصالحه على ثوب احتمل الرجوع إن قال له: أدّ ديني أو أدّ ما عليّ، لأنّ أداء دينه أو ما عليه أعمّ من أن يكون من جنس الحقّ أو من غير جنسه، إذ المراد بقوله: «أدّ ديني» أسقطه من ذمّتي بما تدفعه الى صاحب الدين، و قد فعل و شرط الرجوع فكان له الرجوع، بخلاف ما لو قال: أدّ ما عليّ من الدراهم، و علق لفظة «من» بقوله: «أدّ» فإن هنا لا يرجع، لأنّ المعنى حينئذ: أدّ من الدراهم ديني، فإذا أدّى من غير الدراهم يكون أداء غير مأذون فيه فلا يرجع به.
و يحتمل عدم الرجوع مطلقا، أي سواء قال «من الدراهم» أو لم يقل، و سواء علّق بالأداء أو لم يعلّق، لأنّه لم يأذن له في الصلح بل في الأداء و هو غير الصلح.
[١] في ج: «الأصل».