كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٥٢
[الثالث]
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب وجوب الائتمام على الأمّي بالعارف و عدم الاكتفاء بالائتمام مع إمكان التعلّم».
أقول: أمّا الأوّل: فلأنّ قراءة الإمام تجري مجرى مباشرة المؤتم للقراءة و لهذا سقطت عنه، فلو لم يأتم العاجز حينئذ بالقارئ لكان بمنزلة من أخلّ بالقراءة مع تمكّنه منها فتكون صلاته باطلة. و أمّا الثاني: فلأنّ العاجز مكلّف بالصلاة التي من جملتها القراءة، و كلّ مكلّف يجب عليه تعلّم ما كلّف به، و المقدّمتان ظاهرتان.
[الرابع]
قوله رحمه اللّٰه: «و في انسحابه على العالم بنجاسة ثوب الامام نظر، أقربه ذلك إن لم يوجب الإعادة مع تجدّد العلم في الوقت».
أقول: وجه النظر من حيث احتمال بطلان صلاة المأموم، لعلمه بوجود المقتضي لبطلان صلاة الامام، و لو علمه فكان بمنزلة من اقتدى بناسي الطهارة مع علمه.
و من احتمال الصحّة، لأنّه اقتدى بمن صلّى صلاة صحيحة.
و الأقرب عند المصنّف التفصيل، و هو: أنّه إن قلنا: يجب عليه الإعادة في الوقت لم يجز الائتمام به، و إلّا جاز.
أمّا الأوّل: فلأنّ صلاة الإمام ليست بصحيحة في نفس الأمر، و إلّا لما وجبت إعادتها لو علم في الوقت، فلا يصحّ الاقتداء به فيها لغير المتطهّر.
و أمّا الثاني: فلأنّها مجزئة في نفس الأمر، و لهذا لا يجب عليه إعادتها لو علم.