كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٦٢
أقول: أمّا احتمال المساواة فلأنّ البائع ينكر كونها سلعته في المسألتين فيقدّم قوله فيهما، و أمّا الفرق بينهما فلأنّ الأصل عدم العيب و صحّة البيع و المشتري يدّعي كون ما اشتراه معيبا و البائع ينكر، بخلاف الخيار الذي اتفقا على ثبوته، فالبائع في صورة الخيار يريد بإنكار كونها سلعته إسقاط ما ثبت للمشتري من خيار الفسخ، و الأصل بقاؤه.
[المقصد السادس في أحكام العقد]
[الفصل الأول في ما يندرج في البيع]
قوله رحمه اللّٰه: «و في دخول البناء إشكال أقربه عدم الدخول».
أقول: يريد لو باع بستانا و فيه بناء فقال: «بعتك هذا البستان» لم يدخل البناء على إشكال.
ينشأ من أنّه متّصل به فكان كالجزء منه فيدخل.
و من انتفاء دلالة لفظ البستان على البناء بشيء من الدلالات الثلاث، و لأنّ البناء ليس من مسمّى البستان و لا جزء من مسمّاه و لا من لوازمه فلا يدخل فيه، و هو الأقرب.
قوله رحمه اللّٰه: «و يدخل فيه العرش الذي يوضع عليه القضبان على إشكال».
أقول: ينشأ من أنّه منفصل ليس داخلا في مسمّى البستان و لا جزء من الغروس.
و من أنّه من موافقه و قد صار كأجزائه، و لقضاء العرف بذلك.
قوله رحمه اللّٰه: «و يدخل المجاز و الشرب على إشكال».