كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٦٦
كما ذكر أيضا.
و الوجهان الأخيران نقلهما في المبسوط، قال: و قيل: فيه قولان، و اختار فيه ما اختاره في الخلاف [١].
قوله رحمه اللّٰه: «و بعده أمانة على إشكال».
أقول: يريد بذلك انّه إذا باع عبدا و أفلس المشتري بثمنه ثمّ حجر عليه الحاكم و أبق العبد ثمّ رجع البائع في بيع العبد فظهر تلفه فإن كان قد تلف قبل تاريخ الرجوع ظهر بطلان الرجوع و ضرب مع الغرماء، و ان تلف بعد تاريخ الرجوع كان أمانة، بمعنى انّه غير مضمون على المفلس على إشكال.
ينشأ من انفساخ البيع المقتضي لضمان العبد و عود الملك إلى البائع فيكون تلفه منه.
و من أنّه مضمون على المشتري بقبضه، فلا يزول إلّا بقبض البائع، و لقوله صلّى اللّٰه عليه و آله: «على اليد ما أخذت حتى تؤدّي» [٢].
[المقصد الرابع في الضمان]
[الفصل الأول الضمان بالمال]
[المطلب الأول في أركانه]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو شرط تأجيل الحال صحّ، و الأقرب جواز العكس».
أقول: لا خلاف في جواز ضمان الحال مؤجّلا، و هل يجوز العكس أي ضمان المؤجّل حالّا؟ قال في المبسوط: لا، لأنّ الفرع لا يجوز أن يكون أقوى من الأصل [٣].
[١] المبسوط: كتاب المفلس ج ٢ ص ٢٥٠- ٢٥١.
[٢] عوالي اللآلي: الفصل التاسع ح ١٠٦ ج ١ ص ٢٢٤.
[٣] المبسوط: كتاب الضمان ج ٢ ص ٣٢٥.