كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٠
يحتمل الأوّل، لخروج الجامد عن اسم الماء عرفا، فانّ الآمر بإحضار الماء لو أحضر إليه المأمور جامدا لا يعدّ ممتثلا و حسن لومة عرفا. فاذن تحمل الأحكام الواردة في الماء على ما هو المتعارف و هو المائع.
و يحتمل عدم الاشتراط، لعدم خروجه بالجمود عن كونه ماء حقيقة.
[القسم الثالث]
قوله رحمه اللّٰه: «ماء البئر إن غيّرت النجاسة أحد أوصافه نجس إجماعا، و إن لاقته من غير تغيير فقولان، أقربهما البقاء على الطهارة».
أقول: أمّا القائلون بنجاستها بالملاقاة من غير تغيّر فهم أكثر أصحابنا، منهم المفيد [١]، و سلّار [٢]، و ابن إدريس [٣]، و هو أحد قولي الشيخ رحمه اللّٰه ذكره في النهاية [٤]، و الجمل [٥]، و المبسوط [٦].
و القول الآخر له: إنّها لا تنجس [٧]، و هو اختيار الحسن بن أبي عقيل [٨]، و المصنّف.
احتجّ الأوّلون بما رواه علي بن يقطين في الصحيح عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال: سألته عن البئر تقع فيها الحمامة أو الدجاجة أو الفأرة أو الكلب أو
[١] المقنعة: كتاب الطهارة باب ١١ في تطهير المياه من النجاسات ص ٦٦.
[٢] المراسم: كتاب الطهارة ذكر ما يتطهّر به ص ٣٤.
[٣] السرائر: كتاب الطهارة باب المياه و أحكامها ج ١ ص ٦٩.
[٤] النهاية و نكتها: كتاب الطهارة باب المياه و أحكامها ج ١ ص ٢٠٧.
[٥] الجمل و العقود: فصل في أحكام المياه ص ٥٥.
[٦] المبسوط: كتاب الطهارة باب المياه و أحكامها ج ١ ص ١١.
[٧] النهاية و نكتها: كتاب الطهارة باب المياه و أحكامها ج ١ ص ٢٠٠.
[٨] نقله عنه في المختلف: كتاب الطهارة الفصل الثالث في ماء البئر ج ١ ص ١٨٧.