كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣١٨
و من أنّ السراية تابعه في الضمان للجناية، و الجناية لم تقع مضمونة، لكونها صدرت من المحلّ في الحلّ، فلا يضمن سرايتها.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو نتف ريشه من حمام الحرم تصدّق بشيء وجوبا باليد الجانية، و بغيرها إشكال».
أقول: منشأه ورود النصّ [١] على الصدقة بالجانية، فلا يجزئ بغيرها، لعدم الامتثال.
و من أنّ المقصود هو الصدقة و قد حصلت.
قوله رحمه اللّٰه: «و في تحريم حمام الحرم على المحلّ في الحلّ نظر».
أقول: ينشأ من أنّه غير مملوك لأحد، بل هو مباح في الأصل و ليس في الحرم، فجاز صيده للمحلّ.
و من ورد النقل بتحريمه، و هو ما رواه علي بن جعفر في الصحيح قال: سألت أخي موسى عليه السّلام عن حمام الحرم يصاد في الحلّ، فقال: لا يصاد حمام الحرم حيث كان [٢].
[١] راجع تهذيب الأحكام: ب ٢٥ الكفّارة عن خطأ المحرم ح ١٢٣ ج ٥ ص ٣٤٨، وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب كفّارات الصيد و توابعها ج ٩ ص ٢٠٢.
[٢] تهذيب الأحكام: ب ٢٥ الكفّارة عن خطأ المحرم. ح ١٢٢ ج ٥ ص ٣٤٨، وسائل الشيعة:
ب ١٣ من أبواب كفّارات الصيد و توابعها ح ٤ ج ٩ ص ٢٠٣.