كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٥٩
إذا أتمّ الظهر خرج وقت العصر بالكلّية، و هو غير جائز.
الثاني: وجوب التقصير في الظهر خاصّة، لأنّ المحذور المذكور انّما لزم من إتمامه، أمّا العصر فلا، فإنّه إذا تخيّر الإتمام فيه أدرك منه ركعتين في وقته، مع أنّ الصلاة تدرك بإدراك ركعة منها في وقتها.
الثالث: وجوب قضاء الظهر و الإتيان بالعصر، لأنّه إذا اختار الإتمام كان الذي قد بقي من الوقت مقدار أداء العصر فيختصّ به، و لا يجوز الإتيان بالظهر في الوقت المختصّ بالعصر، فتعيّن قضاؤه بعد أداء العصر. و هذا الاحتمال ضعيف، لأنّ اختصاص العصر بذلك الوقت انّما يكون لو كان حاضرا، أمّا حال السفر فالمختصّ بالعصر مقدار ما يمكن فيه أداء العصر و ذلك مقدار ركعتين، و الإتمام انّما يكون محتملا لو لم يتضمّن ترك واجب، و هنا يتضمّن ترك أداء الظهر في وقته، فلا يكون الإتمام حينئذ جائزا.
قوله رحمه اللّٰه: «أو التجارة على رأي»
أقول: السفر للصيد على أقسام ثلاثة: إمّا لصيد اللهو أو لقوته و قوت عياله- و لا خلاف في وجوب الإتمام على الأوّل و التقصير على الثاني- أو التجارة. و في التقصير فيه قولان، أحدهما: وجوب التقصير مطلقا- أي في الصلاة و الصوم- اختاره المصنّف، و هو الظاهر من كلام السيد [١]، و ابن أبي عقيل [٢]، و سلّار [٣] حيث
[١] جمل العلم و العمل «رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة»: فصل في صلاة السفر ص ٤٧.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الصلاة الفصل السادس في صلاة السفر ج ٣ ص ٩٦.
[٣] المراسم: كتاب الصلاة في ذكر صلاة المسافر ص ٧٤.