كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٩٩
شرط المتبايعان الخيار له فأمضاه، أمّا فيه فإن عنده إن كانت الشفعة مترتّبة على اللزوم بمعنى إن شرطنا انّها لا تثبت إلّا في البيع اللازم، فكذلك انّ اختيار الإمضاء قبل ثبوت شفعته.
و إن قلنا: إنّها تابعة لمطلق البيع، سواء كان لازما لا خيار فيه أو غير لازم، كالبيع المشتمل على الخيار فإنّه إذا اختار إمضاء البيع سقطت شفعته، لأنّ الشفعة على الفور، و قد اختار إمضاء البيع قبل المطالبة بها، و أيضا فإن رضي بالبيع بعد ثبوت حقّه فكان ذلك رضا منه لسقوط حقّه من الشفعة. و للأصحاب خلاف في ذلك.
فمنها: لو كان وكيلا قال الشيخان [١]، و ابن إدريس [٢]: لا تبطل شفعته بذلك، سواء كان وكيلا للبائع في بيع الشقص المشفوع أو للمشتري في شرائه، كما قاله المصنّف هنا. و قال في مسائل خلافه: تبطل [٣].
و منها: لو شهد على البيع قال الشيخ في النهاية: تبطل شفعته [٤]، و تبعه ابن حمزة [٥]. و قال ابن إدريس: لا تبطل [٦].
و منها: لو بارك قال في النهاية: إذا بارك للبائع فيما باع أو المشتري فيما اشترى بطلت شفعته [٧].
[١] المقنعة: كتاب التجارة باب الشفعة ص ٦٢٠، النهاية و نكتها: كتاب المتاجر باب الشفعة ج ٢ ص ٢٣١.
[٢] السرائر: كتاب المتاجر باب الشفعة ج ٢ ص ٣٩٤.
[٣] مختلف الشيعة: كتاب التجارة الفصل العشرون في الشفعة ص ٤٠٧ س ١٩.
[٤] النهاية و نكتها: كتاب المتاجر باب الشفعة ج ٢ ص ٢٣٠- ٢٣١.
[٥] الوسيلة: كتاب البيع باب الشفعة ص ٢٥٨.
[٦] السرائر: كتاب المتاجر باب الشفعة ج ٢ ص ٣٩٣.
[٧] النهاية و نكتها: كتاب المتاجر باب الشفعة ج ٢ ص ٢٣٠- ٢٣١.