كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٢٤
صار إليه ذلك في الباقي لتبعيض الصفقة عليه، و كلّ ما كان العيب من الجنس فإن كانا في المجلس كان له المطالبة ببدل المعيب، إمّا الجميع أو البعض. قال المصنّف: و له المطالبة بالأرش مع اختلاف الجنس.
و أقول: هذا مع رضا البائع فإنّه لا يجبر عليه، إذ العقد لم يتضمّن ما قبضه المشتري بل الموصوف، فكان للبائع أن يدفع إليه البدل، لكن مراد المصنّف انّهما لو اتفقا على أخذ الأرش جاز، بخلاف المتماثلين فإنّهما لو اتفقا على أخذ الأرش لم يجز للزوم الربا، و مع التفرّق هل له المطالبة بالأرش؟ كلام المصنّف يعطي ذلك، و فيه إشكال.
ينشأ من أنّه صرف إن كان من أحد الجنسين، و قد قبض بعد التفرّق ما لم يكن الأرش من غيرهما، و هل له البدل مع التفرّق؟ تردّد المصنّف في ذلك من حيث إنّهما تقابضا في المجلس فلم يحصل التفرّق قبل القبض المفضي إلى بطلان المبيع.
و من أنّ المقبوض أخيرا يكون هو المبيع، و قد حصل قبضه بعد التفرّق، فيبطل البيع.
القسم الثالث: أن يكون أحدهما معيّنا و الآخر مطلقا، فإن كان المعيب هو المعيّن كان له من الأحكام ما ذكرناه إذا كانا معيّنين [١]، و إن كان هو الموصوف فحكمه حكم ما ذكرناه في الموصوفين.
و قول المصنّف: «و في اشتراط أخذ البدل في مجلس الردّ إشكال» يريد به أنّه لو قلنا بعد التفرّق له المطالبة بالبدل و لا يبطل البيع، فإذا ردّه بعد التفرّق و طالب ببدله
[١] في ج: «معنيين».