كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٢٥
انّما هو بشرط أن لا يكون واجبا على غيره، أمّا إذا كان واجبا على غيره فيمنع وجوبها حينئذ.
و بتقدير القول بوجوبها في هذه الصورة فمحلّ الوجوب هل هو محلّ كلّ واحد منها، بمعنى لزوم كلّ واحد منهما كفّارة أو مجموعهما فعليهما كفّارة واحدة؟ يحتمل الأوّل، لأنّ كلّ منهما أفطر يوما من قضاء شهر رمضان بعد الزوال، و يحتمل الثاني، لأنّ الواجب عليهما انّما هو قضاء صوم يوم واحد عن الميّت فلا تتعدّد الكفّارة، و لأصالة براءة الذمّة. و في هذه الصورة اجتمع الإشكالان.
الثانية: أفطراه على التعاقب، و الإشكالان أيضا واردان، لكن هنا وجوب الكفّارة على الأوّل منهما أضعف، لأنّه عند إفطاره كان الآخر صائما لما وجب على الميّت و عند صوم غيره يسقط عنه، كما لو لم يشرع في الصوم و صام الآخر فيه ابتداء.
الثالثة: صاماه جميعا ثمّ أفطر أحدهما خاصّة، فالإشكال هاهنا في الوجوب خاصّة، بمعنى أنّ هذا المفطر هل يلزمه كفّارة أم لا؟ فيه وجهان، أحدهما: لزوم الكفّارة لما تقدّم من أنّه أفطر يوما من قضاء شهر رمضان بعد الزوال، و من كون الآخر صائما لذلك اليوم المقضي، و قد حصلت براءة ذمّة الجميع به، كما لو صامه ابتداء و لم يشرع الآخر في الصوم.
الصورة الرابعة: صامه أحدهما و لم يشرع الآخر في الصوم ثمّ أفطر هذا الصائم بعد الزوال فيحتمل وجوب الكفّارة، لما ذكرناه من إفطاره القضاء بعد الزوال.
و يحتمل عدم وجوبها، لعدم تعيين الصوم عليه خاصّة، إذ الآخر قد تعلّق به وجوب صوم اليوم، و قد تقدّم منع وجوب الكفّارة على هذا التقدير.